تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

157

مصباح الفقاهة

لو كان النهي ارشاديا فيدل على الفساد ، كما في نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر ( 1 ) ونحوه . وعلى هذا فمخالفة الناذر نذره أو مخالفة الشارط شرطه حرام تكليفا ، فإذا نذر أن يعتق عبده إذا باعه أو شرط ذلك على نفسه في ضمن معاملة ثم باعه بيعا لازما وخالف نذره فلم يعتق ، فلا تدل مخالفته هذه على بطلان البيع ، وقد تقدم في المكاسب المحرمة كثيرا أن الحرمة التكليفية لا يلازم الحرمة الوضعية ، بل هي تدل على مبغوضية الفعل فقط لا على عدم نفوذه . وتظهر الثمرة فيما إذا باعه في حال الغفلة والنسيان عن نذره ، فإنه لا يكون حراما أيضا تكليفا ، لكونه مرفوعا عند الغفلة والنسيان ، كما هو واضح . وأما ما ذكره شيخنا الأستاذ ، من أن الحكم الشرعي يجعل الانسان مسلوب القدرة ، فقد تقدم جوابه وتقريب كلامه . 2 - اسقاطه بعد العقد قوله ( رحمه الله ) : مسألة : ومن المسقطات اسقاط هذا الخيار بعد العقد ، بل هذا هو المسقط الحقيقي . أقول : لا شبهة في جواز اسقاط خيار المجلس بعد العقد ، بل هو المسقط الحقيقي كما ذكره المصنف ، وإنما الكلام في دليل ذلك ، وقد استدل عليه المصنف بوجوه : 1 - دعوى الاجماع عليه .

--> 1 - دعائم الاسلام 2 : 21 ، عيون الأخبار 2 : 45 ، صحيح مسلم 3 : 1153 ، السنن للترمذي 3 : 532 ، السنن لابن ماجة 2 : 739 ، مسند أحمد 1 : 302 .